السيد علي الطباطبائي
143
رياض المسائل
وشراء الأدون منها قيمة ، للاطلاق ، مع ما في تكليفه بذلك من العسر والمشقة . اللهم إلا أن يخرج عن مناسبة حاله كثيرا ، بحيث لا ينصرف إليها الاطلاقات عرفا . قيل : ولو فقدت هذه المذكورات استثنى أثمانها ، مع الحاجة إليها ، ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك ، مع حاجته إليه . ( وكذا ) لا يمنع ( من في يده ما ) يتجر فيه ( ليتعيش به و ) ( 1 ) لكن ( يعجز عن استنماء الكفاية ) ( 2 ) له ولعياله طول السنة ، بل يعطى منها ( ولو كان ) ما بيده ( سبعمائة درهم ) ولا يكلف إنفاقها . ( ويمنع من يستنمى الكفاية ) منه ( ولو ) كان ( ملك خمسين ) ( 3 ) درهما ، بلا خلاف أجده فيهما أيضا ، لصدق الغنى في الثاني ، والفقر في الأول ، وللمعتبرة المستفيضة . منها الصحيح : عن الرجل تكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال ، وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكسب فيأكلها ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ، ويأخذ البقية من الزكاة ، ويتصرف بهذه ولا ينفقها ( 4 ) . وفي الموثق : عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ قال : نعم ، إلا أن يكون داره دار غلة ، فيخرج من غلتها ما يكفيه لنفسه ولعياله ، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم - من غير
--> ( 1 ) في المتن المطبوع : " ما يتمعيش " . ( 2 ) في الشرح الصغير وجميع النسخ : " استنمائه " . ( 3 ) أثبتناه من المتن المطبوع والشرح الصغير . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المستحقين للزكاة ح 1 ج 6 ص 164 .